الأخبار البارزةفلسطين الجغرافيا والتاريخ

الذكرى ال31 لاستشهاد ناجي العلي

بعد غيبوبة إثر عملية اغتيال في لندن

وافق يوم أمس 29 آب/أغسطس ذكرى استشهاد رسام الكاريكاتير الفلسطيني الشهير ناجي العلي بعد غيبوبة طويلة دخل فيها، إثر إطلاق النار تجاهه في العاصمة البريطانية لندن.

في لندن، عام 1987، فتحت رصاصةٌ انطلقت من “كاتم الصوت” تاريخًا جديدًا من الاغتيالات، حيث اخترقت لأوّل مرّة رأس رسام كاريكاتير عربي فلسطيني، والتي قرّرت ذلك بسبب رسوماته الشهيرة، التي طالت كلّ شخصٍ أو جهةٍ فلسطينية أو عربيّة لها دورٌ في حياة العرب عامةً والفلسطينيين خاصّة، المأساوية، والتي لم يسلم منها أحدٌ حتى الحزب الذي انتمى إليه “أبو خالد”.

اغتيل ناجي سليم العلي (مواليد 1937)، بسبب خطوطٍ سوداء بسيطة، كان يخطّها على الورق، لتخيف العشرات، ولترسم للآلاف من بعده طريقًا لا يضلوا خلفه. يمكن أن نعتبر هذا الرجل نبيّ العصر، فرسومات “أبو خالد” تبدو كأنّها تصف عالمًا حديثًا نعيشه الآن، وهو الذي خطّ فيها كلّ حالةٍ يمرّ بها الوضع العربي، ويمرّ بها الصراع الفلسطيني مع الصهاينة على أرض فلسطين.

لا يختلف ناجي العلي (الذي خطّ أكثر من 40 ألف رسم)، عن معلّمه غسّان كنفاني. فكلاهما من نفس طينة فلسطين التي أخرجت هؤلاء المقاتلين بالريشة والقلم، وكلاهما هاجرا إلى لبنان، والكويت، كما كانا أبناء المخيم، إلى حين التقى (أبو فايز كنفاني) بناجي، في مخيم عين الحلوة، ليرى رسوماته، وليعلم أنّه اكتشف كنزًا جديدًا وإرثًا عظيمًا سيخلّد للثورة الفلسطينية.

كما لا يختلف كلاهما عن الأرق الذي سبباه لعدوهما، سواء أكان من الداخل الفلسطيني، أو عدوهم الأوّل والأكبر، الاحتلال. وناجي هو الذي قال “اللي بدو يكتب لفلسطين، واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حاله: ميت.”، لتتحقق كلماته، على صعيده الشخصي، وعلى صعيد صديقه ورفيق دربه، غسّان كنفاني، والفرق بينهما أنّ رصاصةً اخترقت رأس الأوّل، وقنبلة دمرت جسد الثاني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق