الأخبارالأخبار البارزة

حضن الأم الأخير لطفلتها “بيان” لم يحميها من غدر الاحتلال

“افترشت وسط منزلها الصغير وجعلته غرفةً لها ولابنتها بحثاً عن أكثر الأماكن أمناً وهرباً من أصوات الطائرات والقصف العنيف الذي هز المنطقة وقطاع غزة بشكل عام، “إيناس”الام الحامل أطلقت يداها كوسادة لابنتها “بيان” ذات العام والنصف لتعطيها الحماية والحنان دون أن تدري أو تعلم ما ينتظرها …

المنزل المتواضع الذي جمع عائلة خماش كان مسرحاً لجريمة الاحتلال التي لم يشفع للأم “إيناس خماش” 23 عاماً ، التي كانت تحمل بين أحشائها طفلها الثاني وفي انتظار ولادته بعد عدة أيام وابنتها “بيان” وزوجها الذي فرقهم الاحتلال بصاروخ غادر مزق أجسادهم.

ظلمة الليل أخفت ما حملته من تفاصيل للجريمة القاسية ..فصور ألعاب الطفلة “بيان” ذات العام والنصف المتلطخة بالدماء لم تشفع لبراءتها من اللعب بلعبتها الصغيرة أو احتضان أمها والنوم بهدوء كباقي أطفال العالم.

شهود عيان وبعد وقوع الجريمة أكدوا أن الصاروخ الذي اخترق منزلهم بعثر ومزق جثمان الأم والطفلة إلى خارج المنزل وأصاب الوالد بجراح خطيرة وحطم أحلام عائلة ودمرها كانت أكبر طموحها العيش بهناء وسلام دون أن يوقظهم أحد.

يُشار إلى أن الاحتلال الصهيوني ومنذ الليلة الماضية شن عدة غارات على مناطق متفرقة من القطاع  مما ادى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم سيدة وطفلتها، وأصيب آخرين؛ جراء قصف إسرائيلي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، في وقت يواصل الطيران الحربي شنّ غارات عنيفة على أراض زراعية ومواقع للمقاومة الفلسطينية في القطاع.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة ، باستشهاد المواطن علي يوسف الغندور (30 عاما) شمال قطاع غزة، فيما زفّت القسام شهيدها الذي ارتقى “أثناء تأدية واجبه الجهادي”.

كما أعلن القدرة، استشهاد السيدة إيناس محمد خماش (23 عاما)، و طفلتها بيان خماس (سنة ونصف) وإصابة زوجها محمد خماش بجراح متوسطة جراء استهداف الاحتلال الاسرائيلي لمنزلهم في منطقة الجعفراوي في دير البلح وسط قطاع غزة، لافتا إلى أن السيدة حامل.

وأشار القدرة إلى وصول 12 إصابات إلى جميع المستشفيات في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق