فلسطين الجغرافيا والتاريخ

الذكرى السنويّة لحرق عائلة دوابشة..

أحمد المتبقي الوحيد محروق الجسد والروح

تمر علينا الذكرى السنويّة لعمليّة حرق وقتل عائلة دوابشة في بلدة دوما جنوب مدينة نابلس بالضفة المحتلة، على يد مجموعةٍ من المستوطنين.
إذ أحيا مجموعة من الفلسطينيين اليوم، الذكرى الأولى للمحرقة، في مسيرة بلعين ونعلين بالضفة المحتلة، ورفعوا صور الشهداء الثلاثة سعد ورهام والطفل علي دوابشة، مؤكدين على ملاحقة الجناة المجرمين ومحاكمتهم محاكمة عادلة.

تفاصيل المحرقة 31 يوليو 2015 منتصف الليل

اعترف كل من المتهم الرئيسي “عميرام بن أوليال” (21 عاما) وكذلك المتهم الثاني، في اليوم الأول من شهر يناير الماضي، أثناء التحقيق لدى جهاز “الشاباك”، حيث كان “بن أوليال” على رأس خلية “إرهابية” يهودية، وقرر مع المتهم الثاني الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تنفيذ عمليّة قتل وانتقام لمقتل مستوطن، وقاما بجولة لاختيار القرية الفلسطينية التي يريدون تنفيذ العملية فيها واستقرا على قرية دوما.

ومن ثم قررا الالتقاء مساء يوم 31 يوليو الماضي، في إحدى المغارات القريبة من مستوطنة جنوب مدينة نابلس لتنفيذ العملية بعد الاتفاق على أن يقوم المتهم الرئيسي بتحضير المواد.

بعد ذلك إلتقيا عشيّة تنفيذ العملية في المغارة وكان بحوزتهما زجاجات حارقة ومواد مشتعلة أخرى بالإضافة لعبوات الدهان، وقبل منتصف الليل غادر المتهم الثاني المغارة, وبقي المتهم الرئيسي لوحدة لتنفيذ العملية.

ومن ثم توجه “بن أوليال” إلى بلدة دوما لتنفيذ العملية، ولدى وصوله قام بنزع قميصه ووضعه على رأسه ووجهه كي لا يتم التعرف عليه، وبدأ بالبحث عن منزل مأهول بالسكان كونه اتخذ قرارا بحرق وقتل فلسطينيين، ووصل لمنزل واستطاع الدخول إليه من أحد الشبابيك ووجده خالياً، فقام بسكب البنزين ومواد أخرى قابلة للاشتعال داخل المنزل وكتب شعارات على جدار المنزل قبل أن يشعل النيران فيه.

ومن ثم انتقل إلى منزل مجاور وحاول الدخول من النوافذ التي وجدها مغلقة، واقترب من المنزل ووجد نافذة غرفة النوم مفتوحة، فقام بإشعال الزجاجة الحارقة وألقاها داخل الغرفة التي كانت عائلة دوابشة تنام فيها، وبقي واقفا حتى اندلاع النار في أنحاء الغرفة والمنزل ومن ثم هرب من الموقع.

يذكر أنه في شهر نوفمبر الماضي، قدمت النيابة العامة بدولة الاحتلال لوائح اتهام ضد اثنين من الصهاينة، إلّا أن المعهود عن حكومة الكيان أنها تتسامح أو تعفو عن مجرميها، ما يُشجعهم على ارتكاب مزيد من الإجرام بحق الفلسطينيين.

وقضى في هذه المحرقة الرضيع علي دوابشة (8 شهور) على الفور، ولحق به والده سعد، فأمّه ريهام، بينما أصيب شقيقه أحمد بحروقٍ خطيرة، وبنسبة 60% في مختلف أنحاء جسده، إلّا أنه نجا من هذا الإجرام الصهيوني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق