القدس

سكان “الخان الأحمر”: خيارنا البقاء في أرضنا أو الموت فوق ترابها

خلال زيارتك للخان الأحمر المهدد بالترحيل والهدم من قبل الاحتلال تلاحظ إجماع سكانه صغيرهم قبل كبيرهم على رفضهم الحديث عن إمكانية رحيلهم عن أرضهم التي ولدوا معظمهم وتربوا فيها.

ومن تسأله “ماذا لو أجبروكم على الرحيل” يكون الرد واضحاً وقاطعاً: “نموت هنا ولا نرحل”. رغم أن الخوف من إجراءات الاحتلالية الانتقامية من الخان وسكانه كان واضحاً، إلا أن هذا لا يعني قبولهم، ولو تخيلاً، بالرحيل عن أرضهم إلى مكان آخر.

وخلال التجوال والحديث إلى السكان يلفت نظرك قوة السكان وثقتهم بحقهم والتمسك اللامحدود بالأرض، وسعادتهم بهذا التضامن الذي يلفهم، فتخوفهم الأكبر أن يبقوا وحيدين في مواجهة جرافات الاحتلال التي باتت أقرب عليهم من كل مرة.

وبدأت المعاناة الحالية للخان الأحمر الحالية قبل عام تقريباً عن طريق شق طريق التفافي في محاذاه التجمع، في المنطقة التي يعرفها السكان باسم “وادي حلوة”، ومع بدء العمل الفعلي في الشارع قبل شهر تقريباً، والتي تزامنت مع تقديم إخطار بالترحيل والهدم النهائي بالتزامن في 24 مايو/أيار الماضي، فكانت المداهمات اليومية وتطويق الخان وفرضه منطقة عسكرية مغلقة.

ولكن هذا المخطط هو جزء من المخطط العام للاحتلال ضمن ما يعرف بمخطط الخان الأحمر E1 وتهجير بدو القدس بالكامل، أي أكثر من 45 تجمع بدوي، وجمعهم في منطقة العيزرية في مكان محصور جداً، وحرمانهم من طابعهم.

وكانت صحيفة هآرتس العبرية كشفت الأسبوع الفائت أن هذا الترحيل يأتي ضمن خطة وضعها وزير الزراعة الحالي أوري اريئيل، بطرد البدو من المنطقة الواقعة إلى الشرق من القدس قبل 40 عاماً.

وبحسب الصحيفة فإن المخطط من الناحية العملية يهدف لتحويل منطقة فلسطينية تضم حوالي 100،000 إلى 120،000 دونم، إلى منطقة “إسرائيلية” وتطويرها على أنها “رواق يهودي” يمتد من السهل الساحلي إلى نهر الأردن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق