الأخبار

كوشنر يوجه انتقادات شديدة لقيادة السلطة.. ويتوعد بنشر (صفقة القرن) بلا موافقة فلسطينية

قال كبير مُستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، إنّ الإدارة الأمريكية ستقوم بنشر خطة السلام، المُسمّاة “صفقة القرن” بشكل علني، في حال استمرّ الرئيس عباس في رفضه العودة لطاولة الحوار ونقاشها.

وأضاف كوشنر في حوارٍ أجرته صحيفة القدس ونشرته في عددها الصادر اليوم الأحد، إنّ “صفقة القرن” على وشك الانتهاء، وستكون جاهزة قريبًا.

ورأى أن القيادة الفلسطينية تُصرّح ضدّ الجولة الأمريكية وصفقة القرن “بسبب تخوفها من أننا سنقوم بنشر خطتنا السلمية وسيعجب بها الشعب الفلسطيني”. وقال إنّه “يشك في مدى قدرة أو رغبة الرئيس عباس في أن يميل لإنهاء الصفقة”. وأضاف أنّه “غير متأكد من قدرة عباس على التحرّك وتقديم تنازلات”.

وعن ما خلُصت إليه زيارات الوفد الأمريكي الأخيرة للدول العربية، أشار كوشنر إلى أنّ “القادة العرب يُدركون ضرورة وجود اتفاق سلام يوافق عليه الطرفان، يُحقق دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ويُمكّن الشعب الفلسطيني من أن يعيش بسلام، وأن تتاح له الفرص الاقتصادية، وهو ما سيضمن تحسين حياته، كما أنّهم يُدركون أنّ فائدة هذا الاتفاق ستعود على المنطقة”.

وأضاف “لقد قمنا بالكثير من الاستماع وقضينا وقتنا في التركيز على الشعب ومحاولة تحديد ماذا يريد فعلًا، ..، نعتقد أنّ على الجانبين النظر إلى الصفقة كحزمة”. وتابع “بدون أن يدفع الشعب السياسيين إلى التركيز على احتياجاته ومنحهم الشجاعة لأخذ الفرصة، لن يتم حل هذا الأمر أبداً”.

بنود الصفقة

وعن ما تتضمنه الصفقة، قال “إنّ نقاطها الفعلية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنّ الخطة الاقتصادية التي يتم العمل عليها ستمتدّ إلى مصر والأردن.

وقال بفعل الصفقة “يستطيع الشعب الفلسطيني أن يكون مستفيداً من خلال قفزات حتى يصبح من قادة العصر الصناعي القادم”. وتابع “نعتقد أنه بإمكاننا جذب استثمارات كبيرة للغاية في البنية التحتية من القطاعين العام والخاص لجعل المنطقة بأكملها أكثر ترابطا وتحفيز اقتصادات المستقبل”.

وأكمل “أهل غزة رهائن لقيادة سيئة. لقد انحدر اقتصادهم إلى أسفل بسبب عدم القدرة على التواصل مع العالم. وطالما أن هناك صواريخ يتم إطلاقها وأنفاق تحفر، سيكون هناك خنق على الموارد المسموح بدخولها”.

وقال ” أعتقد أن الطريق الوحيد لشعب غزة هو تشجيع القيادة على السعي إلى وقف إطلاق نار حقيقي يمنح إسرائيل ومصر الثقة لبدء السماح لمزيد من التجارة والسلع بالتدفق إلى غزة. هذه هي الطريقة الوحيدة لحل المشكلة من خلال ما رأيته”.

وأردف “العديد من الدول ستكون مستعدة للاستثمار في غزة إذا كان هناك احتمال حقيقي لطريق آخر”.

وعن “القضايا الأساسية التقليدية”، اعتبر أنّها “ضرورية”، وقال “نحن نركز عليها بشكل مكثف مع تقديرنا الكبير للاختلافات التاريخية بين الجانبين. نحن ملتزمون بإيجاد حزمة من الحلول يمكن للطرفين العيش معها. مجرد حل القضايا الأساسية دون خلق مسار لحياة أفضل لن يؤدي إلى حل دائم”.

ووجّه كوشنر خطابه للشعب الفلسطيني قائلَا “لقد وقعت أخطاء لا حصر لها وفرص ضائعة على مر السنين، ودفعتم أنتم الثمن. الكثير قد حدث في العالم منذ بدأ هذا الصراع قبل عقود. لقد تحرك العالم إلى الأمام بينما تُركتم في الوراء. أظهروا لقيادتكم أنكم تدعمون الجهود لتحقيق السلام. لا تدعوها ترفض خطة لم ترها بعد”.

ويُجري الوفد الأمريكي جولة زيارات في المنطقة، منذ الأسبوع الماضي، بهدف التمهيد لنشر صفقة القرن، وشملت الجولة زيارة كلّ من: الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأردن، السعودية، قطر، مصر، على الترتيب، قبل أن يعود أخيرًا لزيارة ثانية للأراضي المحتلة. وضم الوفد إلى جانب كوشنر المبعوث الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وسفير واشنطن لدى دولة الاحتلال، دافيد فريدمان، وسّفير الكيان لدى واشنطن، رون ديرمر.

وناقشت المباحثات، كان آخرها أمس مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “سبل تخفيف حدّة الأوضاع الإنسانيّة في قطاع غزّة، مع الحفاظ على أمن إسرائيل، بالإضافة إلى ترتيبات صفقة القرن”، بحسب بيانات متتالية أصدرها البيت الأبيض.

وتُقاطع السلطة الفلسطينية مبعوثي ترامب، منذ أزمة بعثة منظمة التحرير في واشنطن، والتي رفض ترامب تمديد مهمّتها، في نوفمبر 2017، بحجّة توجّه فلسطين إلى المنظمات الدولية لمقاضاة دولة الاحتلال، تلاه إعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً للكيان وبدء إجراءات نقل سفارتها من “تل أبيب” للقدس، بتاريخ 6 ديسمبر من ذات العام. ومذ ذاك الحين قطعت السلطة علاقاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية ومبعوثيها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق