العالم العربي

وزير بحريني: سنكون أول دولة خليجية تقيم علاقاتٍ مع “إسرائيل”

يبدو أن البحرين ماضية قدمًا في طريق التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث استبق مسؤول بحريني وصف بأنه مهم، زيارة قام بها وفدٌ صهيوني إلى المنامة لحضور اجتماعات لجنة التراث في اليونسكو، بالقول أن “دولته ستكون أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.

بغض النظر عن دقة كلام المسؤول البحريني، فإن دولًا خليجية ثلاث على الأقل تتسابق لبناء علاقاتها مع كيان الاحتلال، ولكن المملكة الصغيرة والأفقر خليجيًا يبدو أنها الأكثر تسرعًا، حيث قال المسؤول في تصريحاته للإعلام العبري أنّ “البحرين لا تعتبر إسرائيل عدوًا”. وأضاف بأن التقارب بين الدولتين، “لن يتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة البحرين” ولكنه لم يوضح ماهي بالضبط المبادئ الخاصة بدولته.

وكانت الخارجية الصهيونية قد أكدت ما نشر أمس بأن وفدًا رسميًا “إسرائيليًا” من المقرر أن يزور المنامة لحضور اجتماعٍ لجنة التراث العالمي التي تنظمه اليونسكو في الـ24 من حزيران/يونيو، وهو وفد سيضم مسؤولين صهاينة رفيعي المستوى، بما لا يتناسب أصلا مع انسحاب الكيان من المنظمة الدولية.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها المنامة بشكل علني عن استضافة وفد من “إسرائيل” التي لا تربطها معها علاقات ديبلوماسية

التطورات الأخيرة في التطبيع البحريني ليست جديدة ولكنها تعكس مسيرة هذه العلاقات ومآلاتها. وكان وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة قد قال في تصريحات غير مسبوقة انه من حق “إسرائيل” الدفاع عن نفسها ضد إيران وذلك بعد إطلاق 20 صاروخا من الأراضي السورية على الجولان المحتل زعم الكيان أن “فيلق القدس” الإيراني هو من أطلقها وسارع الوزير البحريني للتأكيد على الزعم الصهيوني.

وصرح الوزير أيضًا، فيو قتٍ لاحق، أنّ “السفارة الأمريكية التي تم نقلها حديثًا إلى القدس المحتلة، لا تقع في العاصمة الفلسطينية المستقبلية”.

ويأتي ذلك استمرارًا لمسلسل التطبيع العربي والذي تتقدمه عددٌ من الدول الخليجية هذه المدة، حيث سبقتها تصريحاتٌ عدة لوزير خارجية البحرين، تحارب المقاومة الفلسطينية وتمتدح كيان الاحتلال، كما استضافت عدة دول لاعبين ووفدٍ صهيونيّة، بينها الإمارات وقطر والبحرين.

وفي شباط/ فبراير الماضي، زار 17 شخصاً البحرين برئاسة حاخام أميركي يُدعى مارك شناير المروّج للتطبيع بين “إسرائيل” ودول الخليج، وقال من المنامة إن ملك البحرين هو من قاد بنجاح الجهود المبذولة لتقوم جميع دول الخليج الست بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، مشيراً إلى أن البحرين قد تكون أول دولة خليجية تبني علاقات دبلوماسية مع الاحتلال.

وفي سياق متصل، اعتبر البرلماني البحريني السابق والناشط الحقوقي، جواد فيروز، الثلاثاء، أن حكومة بلاده تستطيع رفض استضافة اجتماعات لمؤسسات ومنظمات دولية، تشارك فيها “إسرائيل” بصفتها عضوًا فيها، لكنها لا تريد أن تفعل ذلك، مؤكداً أن “وتيرة التطبيع تسير بسرعة كبيرة، الأمر الذي يرفضه المواطن البحريني”.

وقال فيروز، “هذه ليست أول مرة.. البحرين كانت في الماضي تنأى بنفسها عن استضافة هكذا اجتماعات دولية تعتبر إسرائيل عضوا فيها، أو على الأقل ترفض قبول اشتراط مشاركة إسرائيل في اجتماعات تعقد على أراضيها، والآن تجاوزت هذا الأمر وقبلت بمشاركة إسرائيل”.

وكشف وزير الاتصالات الصهيوني، أيوب قرا، في شباط/فبراير الماضي، عن أنه التقى أميراً بحرينياً يُدعى مبارك آل خليفة، في تل أبيب، بشكل علنيّ.

كما زار وفد من جمعية “هذه هي البحرين”، يضم 24 شخصاً، إسرائيل وبشكل علني للمرة الأولى، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ما أثار موجة انتقادات في الشارع الفلسطيني.

متعلقات

مقالات ذات صلة

إغلاق