شؤون العدو

صحافة العدو: ماذا ناقش نتنياهو مع ملك الأردن؟..

صحافة العدو: ماذا ناقش نتنياهو مع ملك الأردن؟..

اجتمع رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الإثنين، مع الملك الأردني عبد الله الثاني في عمان. وقالت وسائل الإعلام العبرية، إنَّ رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، حضر هذا الاجتماع.

وتعتبر هذه الزيارة النادرة التي قام بها رئيس وزراء العدو إلى الأردن الأولى المعلنة رسمياً منذ كانون الثاني/ يناير 2014… وهي الأولى له، أيضاً، بعد حادثة سفارة تل أبيب في عمان في يوليو/تموز الماضي، التي أودت بحياة أردنيين اثنين على يد حارس أمن سفارة كيان العدو في العاصمة الأردنية.

وتجيئ هذه الزيارة عشية وصول الوفد الرئاسي الأميركي القادم إلى المنطقة في الأسبوع المقبل للبحث في مجريات “صفقة القرن” والسعي الأميركي لدى بعض الدول الخليجية لجمع مليار دولار من أجل تمويل ما تسميه إدارة دونالد ترامب “مشاريع تخدم سكان قطاع غزة.

اللقاء بعيون الصحافة “الإسرائيلية”

التقارير الإعلاميّة العبريّة، أكّدت صباح اليوم الثلاثاء على أنّ هذا الاجتماع تمّ بعد قطيعةٍ استمرّت أربعة أعوام، إذْ أنّ نتنياهو اجتمع إلى الملك عبد الله للمرّة الأخيرة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2014، علاوةً على ذلك، تمّت زيارة نتنياهو إلى عمّان بشكلٍ سريٍّ، ولم يُعلن عنها إلّا بعد انتهائها وعودة رئيس وزراء العدو إلى تل أبيب، وكان لافتًا للغاية أنّ الاجتماع بين الرجلين لم يتّم تصويره، أوْ على الأقّل لم يقم ديوان نتنياهو أوْ الديوان الملكيّ الأردنيّ بتزويد الإعلام بصورٍ من الاجتماع.

القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، لفتت في تقريرها عن الزيارة إلى أنّ رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، رافق نتنياهو في الزيارة إلى عمّان، ولكن بالمُقابل، أضاف التلفزيون العبريّ، فإنّ السفير العدو في المملكة لم يُشارك في الاجتماع بين نتنياهو والملك عبد الله، لأسبابٍ لم تذكرها المصادر السياسيّة في تل أبيب.

وخلال الاجتماع أكّد الملك عبد الله الثاني، على ضرورة تحقيق تقدم في جهود حلّ الصراع الفلسطينيّ “الإسرائيليّ” استنادًا إلى خيار حل الدولتين الداعي لقيام الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدّد أيضًا على أنّ مكانة القدس كبيرة عند المسلمين والمسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين، كون القدس مفتاح تحقيق السلام في المنطقة.

كما أكّد أنّ الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها. وتمّ خلال اللقاء، بحث عدد من القضايا من ضمنها مشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر – البحر الميت)، والذي ستنعكس آثاره الايجابية على الأردن والضفة الغربية وإسرائيل.

كما تمّ الاتفاق على دراسة رفع القيود على الصادرات التجارية مع الضفّة الغربيّة، ما يؤدي إلى تعزيز حركة التبادل التجاري (الصادرات والواردات) والاستثماريّ بين السوقين الأردني والفلسطيني. وحضر الاجتماع وزير الخارجية وشؤون المغتربين ومدير المخابرات العامة، ومستشار الملك للشؤون الاقتصادية.

من جانبه قال المتحدث بلسان رئيس وزراء الاحتلال إنّ نتنياهو جدّدّ التأكيد على التزام “إسرائيل” بالحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة بالقدس.

وشدّدّت صحيفة (هآرتس) العبريّة صباح اليوم على أنّ اللقاء بين نتنياهو والملك عبد الله أتى عشية الزيارة المُقرّرة لغاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكيّ ومستشاره، وجيسون غرينبلات، مبعوث الإدارة الأمريكيّة إلى الشرق الأوسط، الأسبوع الجاري إلى المنطقة لعرض خطّة السلام الأمريكيّة التي أُطلق عليها اسم “صفقة القرن”، لافتةً إلى أنّ الوفد الأمريكيّ سيجتمع إلى قادة مصر، قطر والمملكة العربيّة السعوديّة. وتابعت الصحيفة أنّ هدف كوشنير وغرينبلات تجنيد مئات ملايين الدولارات من دول الخليج لإعادة إعمار غزّة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنّها رفيعة المستوى في البيت الأبيض قولها إنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة لا تنوي فرض الخطّة على “الإسرائيليين” والفلسطينيين، أوْ رفضها أو قبولها، إنمّا تأمل في أنْ يؤدّي عرضها على الأطراف الفاعلة في العودة إلى طاولة المفاوضات، علمًا أنّ كوشنير وغرينبلات لن يلتقيا مع أيّ مسؤولٍ في السلطة الفلسطينيّة، بعد القطيعة بين الطرفين، والتي أعلنها الجانب الفلسطينيّ عقب إعلان ترامب اعترافه بالقدس عاصمةً لكيان العدو في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام الماضي 2017.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق