مقالات وآراء

غداً “الجمعة العاشرة” لـمسيرة العودة الكبرى “من غزة إلى حيفا.. وحدة دم ومصير مشترك”

على وقع الرد القوي الذي وجهته قوى المقاومة الفلسطينية للعدوان الصهيوني الغادر والمتمادي على قطاع غزة، بإطلاقها صليات من القذائف الصاروخية باتجاه المغتصبات الصهيونية، والتي حملت رسالة واضحةمواجهة لقادة العدو بأن قوى “المقاومة أخذت قراراً واضحاً بالرد على أي عدوان أو خرق لقواعد الاشتباك” على حد قول نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الاستاذ زياد النخالة… على وقع هذه التطورات التي أثلجت صدور الغزيين وجموع الشعب الفلسطيني ومن يقف معه وفي خندقه المتقدم، يواصل القطاع المحاصر استعداداته لـ”الجمعة العاشرة” من “مسيرة العودة الكبرى” التي أعلنت “الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار” أنها ستحمل اسم “من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير مشترك“.

هذه التسمية إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الشعب الفلسطيني، كان وسيبقى شعبا موحدا، بماضيه وحاضره ومستقبله، مصيره واحد وعدوه واحد وأهدافه واحدة، ومقاومته واحدة.. بالرغم من سنوات النكبة السبعين، وما جلبته من اقتلاع وتهجير ونزوح وعزل وحصار.. وبالرغم من كل المخططات المشبوهة التي استهدفت تجزئته وتفتيته بين مقيم ولاجئ ونازح، وحاولت “أسرلته” وتفريقه “طائفيا” و”عشائريا” و”مناطقيا”…

وأكد الشعب الفلسطيني وحدته التي لا تقبل القسمة ولا التجزئة، تماما كالأرض الفلسطينية، عبر مسيرته الجهادية الطويلة المتواصلة والممتدة على أكثر من قرن، وخلال المعارك والمواجهات والانتفاضات الشعبية التي خاضها ضد العدو الصهيوني الغاصب… وليس آخرها انتفاضة القدس، وهبَّة “البوابات الالكترونية” ومسيرة العودة الكبرى التي انطلقت في الثلاثين من آذار/مارس، بالتزامن مع يوم الأرض الخالد، والمستمرة للجمعة العاشرة.

وها هم الفلسطينيون، في القطاع المحاصر والضفة المحتلة والقدس المستهدفة والداخل المحتل وجموع اللاجئين، في أماك تواجدهم كافة، يؤكدون على وحدتهم وتمسكهم بأهدافهم في التحرير والعودة، من خلال مشاركتهم بفعاليات مسيرة العودة الكبرى.

وستشهد مدينة حيفا في الداخل الفلسطيني المحتل بالتزامن مع فعاليات غزة والضفة مظاهرة تلاحم وغضب تضامنًا مع غزة بدعوة من الحراك الشبابي “اغضب مع غزة“.

وكانت “الجمعة التاسعة” لمسيرة العودة الكبرى قد شهدت تفاعلا كبيرا ومشاركة واسعة، إذ أشعل مئات الشبان الإطارات المطاطية في محاولة للتغطية على قناصة جيش العدو الذين يستهدفونهم بالرصاص المتفجر والحي. فيما عمل آخرون على قص وإزالة أجزاء من السياج الشائك.

ووجهت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة في بيان لها “التحيّة لصمود أهلنا بالداخل الصامد عام 1948. وانطلاقًا من وحدة الدم ووحدة الهدف ووحدة المسار والمصير، فإنّنا نعلن أنّ الجمعة القادمة يوم 1-6-2018، هي جمعة “من غزّة إلى حيفا.. وحدة دم ومصير مشترك“..

وأكّدت “استمرار مسيرات العودة في غزة بمشاركة كافّة القوى والقطاعات الشعبيّة، كمسيرات جماهيريّة شعبيّة بطابعها وأدواتها السلميّة، لحماية حقّنا في العودة وكسر الحصار“.

وشددت على “وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أهدافه، موجّهين التحيّة لأهلنا في الداخل 48، وخاصّة جماهير شعبنا في حيفا، عروس الكرمل“.

أما في حيفا، فستُنظم المسيرة الساعة التاسعة مساءً في مفرق الشهيد باسل الأعرج في جادة الكرمل (بنغوريون).

وأكد الحراك الشبابي أن “نداء غزّة للتظاهر من غزّة إلى حيفا خطوة واحدة مهمّة وجذريّة في الطريق الذي بدأنا السير فيه“.

وأضاف أنه “لسنوات طويلة واجه شعبنا جميع أشكال الجريمة الإسرائيليّة، ولعلّ أخطر ما واجهه شعبنا في الداخل، السعي الصهيونيّ إلى تقسيمنا: تقسيم فلسطين، وقطعنا عن إخوتنا اللاجئين المهجّرين من الوطن، ومحاولة إقناعنا بأنّنا لسنا جزءًا من الشعب الفلسطيني، ومحاولة سلب حقّنا في أن نعيش مستقبلًا واحدًا مشتركًا حرًّا وكريمًا في كل بلادنا“.

وكانت شرطة العدو الصهيوني قد قمعت ذات المظاهرة الجمعة الماضية في حيفا واعتقلت عشرات المشاركين فيها بعد الاعتداء عليهم بالضرب، ثم أفرجت عنهم مانحة نيابة الاحتلال حق الاستئناف على الإفراج، ونقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

انشر عبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق