تقارير

استهداف مصور مقعد يكشف إمعان الاحتلال في استهداف الصحافيين

كتب فايز أبوعون:
“استهدافي ومصورين صحافيين بشكل مباشر من جنود الاحتلال بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لن يمنعني من مواصلة طريقي في نقل جرائم الاحتلال وقادته العسكريين والسياسيين”. هذا ما قاله المصور الصحافي المقعد مؤمن قريقع في حديث لـ”الأيام”.
وتابع، “ورغم أن جنود الاحتلال رأوا بالعين المجردة أنني مقعد ومبتور القدمين، ولا يوجد في يدي سوى كاميرا ألتقط بها الصور، فإنهم لم يتورعوا لحظة واحدة من استهدافي بقنبلة غاز بشكل مباشر سقطت بجواري، أدت إلى إصابتي بحالة إغماء بعد استنشاقي لكميات من هذا الغاز السام”.
وقال قريقع لـ”الأيام”، “بعد التقاطي عدة صور فوتوغرافية لجنود الاحتلال الذين لم يكن يظهر منهم سوى رؤوسهم وفوهات بنادقهم المصوبة نحو رؤوس وصدور الشبان العزل، بدؤوا بإطلاق زخات الرصاص باتجاهنا، أعقبها إطلاق عدة قنابل غاز دفعة واحدة، سقطت إحداها على بعد متر مني، ما جعلني أُصاب بحالة اختناق شديدة، ليتم نقلي لمجمع الشفاء الطبي بعد إصابتي بحالة من الغثيان والقيء”.
وقال، “ورغم إصابتي، إلا أنني عُدت إلى مكاني في الميدان عند دوار ملكة على الحدود الشرقية لمدينة غزة، لتوثيق جرائم الاحتلال، لأثبت لجنود الاحتلال أولاً أنه رغم إعاقتي بفعل استهدافي المباشر من جنود الاحتلال في انتفاضة الأقصى العام 2000، فإنني سأواصل بث رسالتي من الميدان حتى وإن كلفني ذلك حياتي”.
يُذكر أنه كان أُصيب أول من أمس، في جمعة “النذير”، العديد من الصحافيين والمصورين، إلى جانب قريقع، منهم، محمد الثلاثيني، وياسر فتحي قديح، وصافيناز بكر اللوح وضياء أبو عون. وكانت أخطر تلك الإصابات تلك التي تعرض لها الصحافي معتصم أحمد دلول، حيث أصيب بالرصاص الحي بالرئة نقل إثرها إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث وُصفت حالته بالمتوسطة، ومازال يخضع للعلاج.
إلى ذلك، أعلنت نقابة الصحافيين عن استنكارها لمواصلة قوات الاحتلال استهداف الطواقم الصحافية العاملة في قطاع غزة والضفة.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أنه حسب الإفادات التي وصلتها، فقد أصيب عدد من الصحافيين بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام والغاز المسيل للدموع، محملة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاستمرار في مسلسل استهداف الصحافيين.
وطالبت الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب والمنظمات والاتحادات الصحافية الدولية والعربية باستنكار هذه الجرائم، مجددة دعوتها لقادة الاتحاد الدولي للصحافيين إلى اتخاذ قرار عاجل بإرسال لجنة تقصي حقائق إلى دولة فلسطين، للكشف عن جرائم الاحتلال التي تصاعدت بشكل خطير، بحق الصحافيين

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق