تصريحات وبيانات

22 أسيرة مقدسية من بين 62 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال

تفيد إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني بأنَّ 22 أسيرة مقدسية من بين 62 أسيرة فلسطينية يقبعن حالياً في سجون الاحتلال، و15 ألف حالة اعتقال نفذها الاحتلال في صفوف النساء الفلسطينيات منذ عام 1967.

وتعايش الأسيرات داخل المعتقلات ظروفا قاسية تُنتهك فيها حقوقهن بشكل صارخ، وبعض هذه الانتهاكات تتجلى مظاهرها في المناسبات الدينية والاجتماعية، وتقابل الأسيرات هذه الانتهاكات بالصمود والإصرار على عدم الانكسار.

لا تكترث سلطات الاحتلال لما لشهر رمضان الكريم من مكانة في نفوس المسلمين ومنهم الأسيرات داخل المعتقلات.

وروت أسيرات لنادي الأسير كيف تقدمت الأسيرات في معتقل “الشارون” بطلب لتناول وجبة الإفطار في ساحة المعتقل. وقد حصلت الأسيرات على موافقة جزئية، تسمح لهن بذلك كل أيام الأسبوع إلا أيام الجمع والسبت، لكن هذه الفسحة لم تدم طويلا، فقد عوقبن لاحقا بمنع أطفالهن من زيارتهن، وسحب المياه المعدينة من الزنازين بسبب اعتراضهن على الممارسات المذلة من قبل إدارة السجون.

وتروي الأسيرة المحررة كيف اضطرت للشرب من مياه الصنبور المليئة بمادة الكلور، ولحق هذا الانتهاك مصادرة كل الطعام الموجود لديهن.

وتقول “قبل دخول قوة القمع قمنا بتخبئة عدد من حبات البطاطا المسلوقة، وعند خروجها ومع حلول المغرب، أطعمناها للأسيرات الكبيرات بالسن والجريحات، أما البقية فبقين صائمات ليومين متتالين”.

حررت دلال من الأسر بعد قضائها عاما كاملا، لكن تحررها كان مشروطا بالإبعاد عن مدينة القدس لمدة ثلاث سنوات، وهو شرط شتت عائلتها وفرّقها.

عند اعتقالها، أجبرت دلال على ترك طفلها حمزة وعمره عشرة أشهر، وعندما تحررت لم يتقبلها وظنّها سيدة غريبة، فالاحتلال لم يسمح له بالزيارة إلا مرة واحدة.

وتتشابه قصة دلال وحمزة مع قصة الأسيرة منال دعنا، التي اعتقلت وهي حامل بحجة طعن جندي، وحكم عليها بالسجن لمدة 15 شهرا، وقد أمهلتها المحكمة وقتا حتى وضعت حملها، وذلك بناء على طلب من محاميها.

تنقلت دلال ما بين معتقلي “الشارون” و”الدامون”، وتستذكر كيف كانت أجواء الاحتفال بيوم الأم، وما يتخلله من تحضير للهدايا مثل الأساور والأقراط المصنوعة من الخرز، وأحيانا تهدي الأمهات الأسيرات أولادهن أكياسا من الحلويات و”الشيبس”.

ويا لحظ دلال وزميلاتها الأسيرات إذا اضطررن مرة لزيارة عيادة السجن لوعكة صحية ما، حيث الورود مزروعة على جنبات الطريق، وكذلك الأمر عندما كن يخرجن للمحاكم.

تقول دلال “نعم كنا محظوظات، فعيادة السجن تقع قرب قسم المعتقلين المدنيين اليهود، هناك ورود مزروعة، وفي طريق العودة أسترق أي لحظة لأقطف وردة، أخبئها تحت ملابسي”.

ونجحت دلال مرتين في قطف الورود، في المرة الأولى أعطتها للأسيرة المحررة لينا الجربوني، وفي الثانية للأسيرة إسراء جعابيص.

أما الأسيرة المحررة شيرين العيساوي فتروي كيف تدّخر الأسيرات ما تدخله لهن منظمة الصليب الأحمر الدولي على مدار العام من أقمشة وأدوات خياطة ليصنعن بأيديهن الهدايا الرمزية ويقدمنها لأمهاتهن في زيارة شهر مارس/آذار.

وتستذكر العيساوي، التي تحررت من الأسر بعد قضاء نحو أربع سنوات، كيف أنها سهرت عشية عيد الأم ولم تسمح للنوم أن يغلبها لتنجز لوالدتها وسادة مطرزة، لأن موعد الزيارة صادف في يوم الأم، “لم تسعني الدنيا من الفرحة، وكنت أسابق الوقت لإنجازها”.

أمهات الأسيرات في الخارج لسن وحدهن من يحصلن على هذه الهدايا، فحتى الأسيرات الأمهات لهن نصيب منها، “كنا نشكل الورود من أوراق الصحف أو من أي قماش متوفر ونهديها إياهن” تقول العيساوي.

 

المصدر: موقع مدينة القدس

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق