الأخبار

خبير: استدعاء الاحتلال وحدة “يمام” دليل على خطورة “مسيرة العودة” عليه

اعتبر الخبير والمختص في شؤون الاحتلال، صالح النعامي، أنَّ استدعاء دولة الاحتلال لوحدة “يمام” الخاصة في الاغتيالات للحدود الشرقية لقطاع غزة، لمواجهة “مسيرة العودة” يدلل على الخطورة التي يرى الاحتلال فيها هذا الحراك.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية اليوم الأحد، أنَّ جيش الاحتلال قرر استخدام “وحدة يمام” والمستعربين لمواجهة التظاهرات في غزة. واعتبرت الصحيفة أن هذا الأمر يمثل  “تطوراً كبيراً”.

وأعرب النعامي عن استغرابه لإقدام دولة الاحتلال على هذه الخطوة، مشيراً إلى أنَّ ذلك “يتم تحسباً لأمور غير متوقعة مثل اجتياز الحدود من قبل المتظاهرين”.

وأوضح الخبير الفلسطيني أنَّ سلطات الاحتلال تستعين بهذه الوحدات “في الأمور الطارئة جداً، لتنفيذ عمليات اغتيال، التي كان آخرها اغتيال المقاوم أحمد جرار في السادس من شباط الماضي في بلدة اليامون قضاء جنين شمال الضفة الغربية”.

وأضاف: “لا أعرف ماذا ممكن أن تفعل هذه الوحدة على حدود غزة في منطقة مفتوحة، فطبيعة عملها تنحصر في المناطق المغلقة، ولديهم قدرة عالية على الاقتحامات واستخدام النار والسيطرة، أما المناطق المفتوحة كحدود غزة فمن غير المعروف ما هي مهمتها هناك”.

ورجح النعامي أن يتم استدعاء هذه الوحدة يوم الخامس عشر من أيار المقبل، وهو ذروة هذه المسيرة خشية أن تكون هناك عمليات اجتياح واسعة للحدود.

وشدد على أن جنود الاحتلال الموجدين الآن هم قناصة المحترفين وهذه الوحدة انجازها الكبير في الاقتحامات والسيطرة وليس القنص.

ويشار إلى أن آخر عملية نفذتها “وحدة يمام” في قطاع غزة كان في 17 شباط 2003 حينما نفذت عملية اغتيال بحق رياض أبو زيد، أحد كوادر “حماس” على الطريق الساحلي جنوب غرب مدينة غزة، بعد تم اعتراض سيارته بالقرب من مستوطنة “نتساريم” سابقا وتصفيته بإطلاق النار المباشر عليه وخطفه بعد إصابته بجراح خطيرة قبل وفاته متأثراً بهذه الإصابة.

وأخفقت هذه الوحدة في 18 كانون ثاني الماضي في اغتيال الشهيد أحمد جرار، قبل أن تتمكن منه لاحقاً وذلك حينما وقعت في كمين لرجال المقاومة في جنين، حيث أصيب اثنان من عناصرها بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة وذلك بعد كشف تحرك هذه الوحدة الخاصة واستهدافها مما أفشل مهمتها في اغتيال جرار آنذاك.

وتشكلت “وحدة يمام” عام 1972 بعد عملية “ميونخ” الفدائية خلال دورة الألعاب الاولمبية، هي وحدة شبه عسكرية صهيونية عالية التدريب، وهي واحدة من أربع وحدات خاصة في شرطة الحدود الاحتلالية.

يقدر عدد قوات يمام بـ 200 فرداً، وتعرف أيضا باسم  “الوحدة القتالية لمكافحة الإرهاب”، وهي وحدة خاصة في مواجهة المقاومة، والمخولة بإنقاذ الرهائن من المدنيين بشكل رئيسي، داخل الحدود المحتلة.

 كما استخدمت لتوفير خدمات الحراسة لشخصيات مسؤولة إلى جانب القيام بعمليات لمكافحة المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة

ويتدرب عناصر هذه الوحدة على جميع الأسلحة ويدخلون في جميع الميادين، مثل القنص، القتال بالأيدي، استعمال السلاح الأبيض، والتعامل مع الكلاب، والتخلص من القنابل وغيرها.

وتتميز وحدة “يمام” بسرعة الانتشار مع التنسيق العالي بين الفرق المختلفة (فرق القنص ، وفريق دخول قوة الاشتباك ، الخ).

ويجبر عناصر هذه الوحدة على تعلم اللغة العربية، ويرتدون أزياء شعبية تساعدهم على الاندماج في المحيط العربي تفادياً لانكشافهم من أجل القيام بالإغارة واعتقال عناصر يشتبه قيامها بنشاطات مقاومة للاحتلال.

وقتل جيش الاحتلال 35 فلسطينيًا في حين أصاب نحو 3900 آخرين، خلال مشاركتهم في فعاليات “مسيرة العودة الكبرى” التي انطلقت في الـ 30 من شهر آذار الماضي، على حدود قطاع غزة والتي ستستمر حتى الخامس عشر من أيار المقبل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق