فلسطين الجغرافيا والتاريخ

الذكرى الـ 52 لعملية الخالصة الاستشهادية

“لا يمكن لنا أبداً أن نقبل بتواجدكم الاستعماري الاستيطاني.. ونحن نحب السلام، ونحارب من أجله..”

ذكرى عملية الخالصة تُعيد تحديث الذاكرة التي فقدت أو ثقبت عند البعض الفلسطينين. تُعيد تحديث الميثاق الوطني الفلسطيني الذي اغتاله سلام الشجعان. ويعيدون التذكير بأن ما أحذ بالقوة لا يسترد بغير القوة. ولتأكيد بأن فلسطين هي البوصلةلكل انسان شريف ينصر الحق ويؤمن بمظلومية الشعب الفلسطيني..

ويذكروننا من جديد بشهداء عملية الخالصة الذين كانوا ثلاثة من فلسطين وسورية والعراق وبكل شهداء الثورة الفلسطينية من الفلسطينيين والعرب والإيرانيين والأكراد واليابانيين والأتراك والباكستانيين وأمريكا اللاتينية وأوروبا. وغالبية هؤلاء الشهداء العالميين أو معظم العمليات الاستشهادية الفلسطينية تلك انطلقت من لبنان وكانت تضم عرباً وامميين من كل العالم.

قبل 42 عاما نفذت مجموعة تابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة ، عملية عسكرية داخل الأرض المحتلة ، كان أبطالها منير المغربي ( أبو خالد ) فلسطيني  , احمد الشيـخ محمود , سوريا حلب , ياسين موسى فزاع الحوزاني ( أبو هادي) جنوب العراق ,

 في تمام الساعة الخامسة من صباح 11 نيسان، ابريل 1974، اقتحمت المجاهديين الثلاثة مستعمرة ” كريات شمونة “، التي تقع شمال فلسطين التي تقع بالقرب من قرية الخالصة الفلسطينية في سهل الحولة التابعة لقضاء صفد .وسيطرت على مدرسة وبناية تتكون من /15/ شقة واحتجزت عدداً من الرهان الإسرائيليين بعد معركة مع قوة إسرائيلية.

بعدها تقدّم المجاهديين بطلب الإفراج عن مائة من الأسرى الفدائيين المعتقلين في السجون ومعتقلات الصهاينة بحَسَبَ أقدميتهم في الأسر منذ عام ( 1966 ).. ومن بينهم الفدائي الياباني ” كوزواوكاموتو” المحكوم عليه بالسجن المؤبد والمشارك في عملية مطار اللد عام 1972..وزع المجاهديين منشورات باللغة العربية والعبرية بين المستعمرين الصهاينة في كريات شمونة. وجاء في المنشور الأول ( لا يمكن لنا أبداً أن نقبل بتواجدكم الاستعماري الاستيطاني.. وإننا نحب السلام، ونحارب من أجله.. أمامكم أيها الصهاينة خيارين: إما الرحيل، وإما الموت.. فارحلوا لنعش بسلام.. وأنبذوا قيادتكم التي اختارت لكم الموت خدمةً لأهدافها)

رفضت السلطات الصهيونية مطالب المجاهدين . وعزّزت قواتها المدججة بجميع أنواع الأسلحة في المستعمرة.. ثم شنت هجوماً على المبنى الذي يُحتجز فيه الرهائن.. وجرت معركة عنيفة بين مقاتلي الوحدة الاستشهادية وقوات العدوالصهيوني.. بعد اشتباك مع قوات العدو التي حاولت اقتحام المبنى، وبعد أن نفذت الذخيرة من الأبطال ، نفذوا خطتهم، وهي تفجير المبنى بعد أن زرعوا العبوات الناسفة في أماكن مختلفة منه.أسفرت العملية عن استشهاد منفذي العملية الثلاثة.. ومصرع /18/ صهيونياً.. وجرح /15 / آخرين إضافة إلى الخسائر المادية الصهيونية الكبيرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق