تقارير

تقرير: مسيرات العودة تربك حسابات العدو

شدد تقرير استراتيجي، على أن “مسيرات العودة” التي أطلقها نشطاء من غزة، بدعم العديد من التنظيمات والفصائل الفلسطينية، ستشكل إرباكاً في حسابات المنظومة السياسية والأمنية للعدو الصهيوني.
وأوضح التقرير الذي صدر عن “مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني” ومقره العاصمة الأردنية عمّان، أنَّ هذه المسيرات “من الناحية الدعائية، تُمثل مطالبة بحق طبيعي ومشروع، تقرّه غالبية مواثيق الأمم المتحدة .. و تتبناه غالبية الشعوب .. في العالم، الأمر الذي سيضع دولة الاحتلال في مأزق حقيقي في ظل التغطية الإعلامية”.
واعتبر التقرير، نسخة منه اليوم السبت، أنَّ هذه المسيرات،  ستعيد قضية اللاجئين إلى مركزية التغطية، “ويأتي ذلك في ظل التراجع العام للقضية الفلسطينية، الأمر الذي من شأنه، التشويش على العديد من المشاريع التي تهدف إلى القضاء على الحق الفلسطيني بالعودة، مشاريع تتبناها وللأسف بعض الأطراف العربية” بحسب ما ورد في التقرير.
وتوقع التقرير أنَّ تشكل “مسيرات العودة “تهديدا أمنيا على إسرائيل” حيث ترى قوى الأمن أنّ إمكانية قيام بعض المتظاهرين باختراق السياج (جدار الفصل الأمني) والاحتكاك مع الجنود، قد يؤدي إلى مخاطر أمنية، رغم أنّ منظمي المسيرات أعلنوا سلميتها”.
كما أشار التقرير، في تعديده للتأثير المتوقع لـ “مسيرات العودة”، أن تضع تلك المسيرات العدو الصهيوني في “زواية الاتهام وحدها في يتعلق بقضية حصار غزة، وتحمّل تبعية الواقع المُعاش فيها، وهذا يُعتبر انجازاً كبيراً للفلسطينيين، من حيث إبقاء بوصلة المواجهة مع الاحتلال فقط”.
وتوقع تقرير “مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني”، أن يعمل الاحتلال على جبهات مختلفة، لمواجهة “مسيرات العودة”، أولها “الجبهة الدعائية، الموجهة للعالم، بتكثيف دعايتها التي تتهم حماس بتحمّل سوء الواقع المعاش في قطاع غزة، وعلى أنّها من تتحمل عدم وصول المساعدات للغزيين، في ظل استغلالها الملايين – وفق ادعاء الاحتلال – من أجل بناء قوّتها العسكرية”.
كما توقع التقرير أن يعمل الكيان الصهيوني على التواصل مع القيادة المصرية، من أجل التواصل مع حركة حماس، ومحاولة منع تلك المسيرات، وربما اللعب على وتر استعدادها تخفيف الحصار، أو اجراء مفاوضات جادّة، أو إيصال رسائل مفادها أنّ تنظيم هذه المسيرات، ربما سيدفعها لحرب جديدة على القطاع، وقد يكون هذا التكتيك للتسويف وتمرير فترة احياء الفلسطينيين لذكرى نكبتهم السبعين، بحسب التقرير.
وختم التقرير بالقول إن “معركة الوعي تتطلب جهداً كبيراً، والتفكير خارج الصندوق في مواجهة الاحتلال، والأخذ بعين الاعتبار تأثير الساحة العالمية على الاحتلال وكشف سوءته، هو من أكثر ما يزعج “إسرائيل”، ومن أفضل ما يُحسب للمقاومة في قدرتها على تغيير تكتيها ضمن استراتيجيتها الواضحة في انهاء الاحتلال”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى