شؤون العدو

إعلام العدو: نتنياهو يريد انتخابات مبكرة رغم اتفاق التجنيد

ذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” العبري، نقلاً عن مصدر في حزب “الليكود”، أنَّ بنيامين نتنياهو، قد يكون ما زال معنيًا بالتوجه إلى انتخابات خلال ثلاثة أشهر.

وقال المصدر (لم يكشف الموقع العبري هويته ووصفه بأنه “رفيع”)، إنَّ نتنياهو قد يكون يعمل بشكل فعلي على تحقيق ذلك (التوجه للانتخابات) على الرغم من التفاهم الذي تم التوصل إليه مع أحزاب الحريديم الدينية اليهودية بشأن تجنيد أعضاء الوسط الحريدي الديني المتشدد للجيش.

وأضاف المسؤول، أنَّ “الانتخابات لا تزال بكل تأكيد على الطاولة حتى مع اتفاق التجنيد، وحتى في الوقت الذي أشارت فيه مصادر في الائتلاف كما يبدو إلى نهاية الأزمة”.

وأردف: “بغض النظر عن موقف نتنياهو فإن معظم أعضاء الليكود غير متحمسين لفكرة عدم إتمام الحكومة لفترة ولايتها، التي من المفترض أن تنتهي في تشرين الثاني لعام 2019”.

وكان الشركاء الحريديم (المتدينين اليهود) في الائتلاف، هددوا الأسبوع الماضي بالتصويت ضد ميزانية الدولة لعام 2019 ما لم تتم المصادقة على التشريع الذي يسمح بإعفاء أعضاء المجتمع الحريدي من الخدمة العسكرية هذا الأسبوع، في الوقت الذي هدد فيه وزير المالية كحلون بالاستقالة من منصبه والائتلاف في حال لم يتم تمرير الميزانية هذا الأسبوع.

وهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة، ليلة الأحد الماضي، إلى منع إجراء انتخابات مبكرة، لكن حتى صباح اليوم الإثنين، لم يكن واضحًا ما إذا كان الاتفاق كافيًا لمنع انهيار الائتلاف الحاكم لدى الاحتلال، بالنظر إلى استمرار معارضة حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان لمشروع اتفاق التجنيد.

وفي السياق، ما زال نتنياهو يصر على رغبته في تجنب الانتخابات، وقال لأعضاء كتلة حزبه في الكنيست، وسط الاتهامات له باستغلاله للأزمة والدعوة إلى انتخابات في غضون ثلاثة أشهر في محاولة لتعزيز حكمه، “نحن نعمل من أجل حكومة مستقرة ستستمر حتى نهاية ولايتها في نوفمبر 2019”.

ويواجه نتنياهو سلسلة من قضايا الفساد، وكان شركاؤه في الائتلاف قد لمحوا إلى إمكانية تفكيك الحكومة في حال توجيه لوائح اتهام ضده.

دعا رئيس وزراء الإحتلال، زعماء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم في الدولة العبرية، بما فيهم ليبرمان، إلى “البقاء في الحكومة ومواصلة الشراكة من أجل ضمان أمن وازدهار واستقرار دولة إسرائيل”، حسب تعبيره.

وقال نتنياهو وفق موقع “واللا” الإخباري العبري، من المهم مواصلة شراكتنا في حكومة واسعة لا يمكن إلا أن تستمر في خدمة مواطني إسرائيل”.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن “الليكود” سيفوز بسهولة بـ 25 مقعدًا على الأقل في حال أجريت الانتخابات في الوقت الحالي، وهو ما سيكون كافيًا لبقائه في السلطة، إلا أن قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف جديد، أو ائتلاف مع شركائه الحاليين من اليمين، قد تواجه عراقيل.

من جانبه، أكد وزير حرب الاحتلال ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا اليميني”، أفيغدور ليبرمان، أنه سيصوت ضد قانون التجنيد ولو أدى ذلك إلى فصله من الحكومة، وفق تصريحاته.

ووصف قانون التجنيد الذي تمت المصادقة عليه، بـ “أنه خيانة”، مضيفًا أنه “من السخافة أن يقرر مجلس حكام التوراة، بدلًا من هيئة الأركان العامة للجيش، ما هي احتياجات جيش الدفاع الإسرائيلي؟”.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، صادقت اليوم الإثنين، على مشروع قانون التجنيد المثير للجدل، وذلك من أجل عرضه على الكنيست لمناقشته والتصويت عليه وفقا لما يتطلب نظام تشريع القوانين لدى الاحتلال، وذلك بالرغم من معارضة حزب “يسرائيل بيتنا” بزعامة وزير الجيش ليبرمان وكذلك معارضة المستشار القضائي للحكومة مندلبليت.

يشار إلى أنه تمت المصادقة على قانون التجنيد، بتصويت ثلاثة وزراء فقط، هم وزيرة القضاء اييليت شاكيد التي حضرت الى قاعة الاجتماعات وجلست وحيدة مدة طويلة منتظرة قدوم بقية الوزراء، ولم يحضر أحد.

واحضروا لها بعد ذلك اقصوصة ورق كانت تحمل موافقة الوزير ازولاي من حزب شاس الديني الذي يوافق على مشروع القانون ومن ثم احضروا اقصوصة ورق أخرى كانت تركتها في قاعة أخرى الوزيرة لاندفير من حزب “يسرائيل بيتنا” وهي ترفض مشروع القانون.

وبهذا فقد مر مشروع القانون في اللجنة الوزارية هذه بصوتين مقابل صوت ليتم اعداده ليعرض على نواب البرلمان خلال هذا الأسبوع للتصويت عليه في القراءة التمهيدية.

ومع ذلك فلا يزال من غير الواضح هل فعلا سيتم عرض مشروع القانون على نواب الكنيست في جلسة عامة للتصويت عليه في القراءة التمهيدية ام لا، خلال الأسبوع الجاري، وذلك في اعقاب الاستئناف الذي تقدمت به الوزيرة سوفا لانفير من حزب “يسرائيل بيتنا” بزعامة ليبرمان، الى لجنة الاستئنافات الوزارية.

ومن اجل رفض الاستئناف ينبغي على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع الالتئام لمناقشة الاستئناف او ان يطرح الاستئناف على جلسة الحكومة الاعتيادية بكامل هيئتها.

من ناحيته، أعرب المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت، عن رفضه لصيغة قانون التجنيد المقترحة والتي اقرتها اللجنة الوزارية بصوتين مقابل صوت.

وقال مندلبليت: ان مشروع القانون بصيغته الحالية، تتنافى مع الدستور ولا تتوافق مع ما حددته المحكمة العليا من معايير في قراراتها الأخيرة في شأن التجنيد، ولذلك من المتوقع ان تسقط هذه الصيغة.

ورغم ذلك، فإن التفاهمات التي ابرمها رئيس الحكومة نتنياهو مع الأحزاب الدينية في هذا الشأن تتحدث عن إمكانية تعديل صياغة مشروع القانون اثناء سير التصويت عليه الى ان يحظى بموافقة المستشار القضائي للحكومة لكي يوافق على الوقوف امام المحكمة العليا والدفاع عن القانون عند الضرورة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق