الأخبار

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. الأمم المتحدة تناقش قضية فلسطين والحالة في الشرق الأوسط..

ناقشت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بندين هامين على جدول أعمالها، وهما قضية فلسطين، والحالة في الشرق الأوسط، وذلك في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

 

وألقى المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، كلمة أشار فيها إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، القرار 181 والمعروف بقرار “تقسيم فلسطين” والذي غير مجرى التاريخ وخلق جرحاً لم يلتئم بعد، حيث لا يزال الشعب الفلسطيني محروما من تحقيق استقلاله ومن ممارسة حقوقه، ولا يزال يعاني من ظلم النكبة والاحتلال الإسرائيلي الوحشي لما يقارب من نصف قرن، ولا تزال منطقة الشرق الأوسط دون سلام.

 

وقال منصور: رغم القرارات التي لا تعد ولا تحصى والتي تم اعتمادها من قبل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى عقود، وفتوى محكمة العدل الدولية في عام 2004، ورغم وجود إجماع عالمي على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، إلا أن الوعد الدولي للشعب الفلسطيني لا يزال حبرا على ورق وهو في صميم مسؤولية الأمم المتحدة إزاء قضية فلسطين إلى أن يتم حلها بشكل عادل في جميع جوانبها.

 

وأضاف أن دعم قضيتنا والتضامن مع شعبنا موجود، ولكن ما ينقصنا هو الشجاعة والإرادة السياسية من قبل المجتمع الدولي لتنفيذ تلك القرارات أمام تعنت “إسرائيل” الكامل وعدم احترامها لالتزاماتها القانونية.

وحان الوقت للمجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، العمل بشكل عاجل على مواجهة هذا الواقع قبل أن تتضاءل الآمال وقبل أن يتم تدمير حل الدولتين وآفاق تحقيق السلام.

 

وأشار منصور إلى تدهور الوضع في دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، نتيجة إستمرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في انتهاكاتها الجسيمة والمنهجية للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، بما في ذلك قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين في الغارات العسكرية واستهداف الأطفال والشباب بشكل واضح من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وعمليات الاعتقال، وتدمير المنازل والبنية التحتية، وتهجير الفلسطينيين بالقوة، من بينها المجتمعات البدوية بأكملها، والعقاب الجماعي للمدنيين الفلسطينيين، والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

 

وأضاف أن “إسرائيل” تواصل أيضا حملتها الاستيطانية الاستعمارية غير القانونية، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة، وبناء الجدار ونقل آلاف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل والممتلكات وفرض المئات من نقاط التفتيش ونهب الموارد الطبيعية وعرقلة الوصول إلى المياه والأراضي الزراعية، علاوة على أعمال الاستفزاز والتحريض من قبل المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين، وخاصة ضد الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة، وعدم احترام الوضع التاريخي الراهن وحرمة الأماكن المقدسة، ما يؤدي إلى تأجيج الحساسيات الدينية ومخاطر تحويل الصراع القائم إلى صراع ديني. كما تواصل “إسرائيل” إنكار حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقبل كل شيء حقهم في العودة.

 

وطالب السفير منصور مجدداً بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشددا على أن المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، لديها مسؤوليات واضحة في هذا الصدد، ويجب عليها مطالبة “إسرائيل” بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها العسكرية ووضع حد لأنشطتها الاستيطانية ولإرهاب المستوطنين، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء ممارسات العقاب الجماعي، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف أعمال الاستفزاز والتحريض ضد الحرم الشريف والمسجد الأقصى، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي. ويجب على مجلس الأمن العمل بشكل فوري لمواجهة هذا الوضع المتأزم الذي يهدد السلم والأمن الدوليين ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، ورسم الطريق لعملية سياسية ذات مصداقية، بما في ذلك إعادة التأكيد على المحددات لتحقيق الحل العادل وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادئ مدريد، ومبادرة السلام العربية، ووضع إطار زمني واضح لإنهاء الاحتلال.

 

وأضاف السفير منصور أن الوقت قد حان لبذل الجهود الدولية الجماعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد كل هذه العقود، ولتحقيق حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهي دعائم لتحقيق العدالة والسلام الدائم والشامل، حيث تعيش دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، جنبا إلى جنب مع إسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها وهي ضرورة حتمية من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. ولـتأخذ دولة فلسطين مكانها الصحيح بين مجتمع الدول.

 

وبعد انتهاء اجتماع الجمعية العامة، قامت اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وبالتعاون مع البعثة المراقبة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وضمن فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بتنظيم حفل استقبال ومعرض صور في ردهات المبنى الرئيسي للأمم المتحدة، تحت عنوان ‘الأطفال الفلسطينيون يتغلبون على المآسي بالأمل والأحلام والصمود والكرامة’، حضره عدد كبير من المسؤولين في الأمم المتحدة، وسفراء الدول، وأبناء الجالية الفلسطينية والعربية في نيويورك ونيوجرسي.

 

وتعكس صور المعرض معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة الأطفال في قطاع غزة الذين ما زالوا يحاولون التغلب على الآثار الكارثية للعدوان الذي شنته “إسرائيل” على قطاع غزة في صيف 2014، وإعاقتها لإعادة الإعمار، واستمرارها في فرض حصارها غير القانوني واللاإنساني على القطاع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق