شؤون العدو

تمديد حالة الطوارئ: تشابك مصالح

بقلم: يوسي بيلين – اسرائيل اليوم

في جلستها الاسبوعية قررت الحكومة تمديد حالة الطواريء في اسرائيل سنة اخرى. لا يوجد هناك أي شيء مفهوم من تلقاء نفسه مثل البند الاسبوعي بالمصادقة على سفر الوزراء الى الخارج، وعلى من سيحلون محلهم اثناء غيابهم. باستثناء حالات نادرة لا يجري نقاش في الحكومة حول ذلك. الاخطار دائما قائمة حتى لو كانت متغيرة. إن حقيقة أنه لا توجد دولة ديمقراطية اخرى في العالم حالة الطواريء فيها لم تتوقف للحظة منذ اقامتها، وليس هناك دولة اخرى تم تمديد حالة الطواريء فيها لهذه الدرجة، لا تقلق حكومة اسرائيل أكثر من اللازم. ايضا ليس حقيقة أن هذا الوضع يتم استغلاله لامور كثيرة ليس لها أي صلة بحالة الطواريء.

إن معارضة الغاء حالة الطواريء تنبع من الخوف من سقوط مبان قانونية كاملة أقيمت من خلال تساهل متخذي القرارات على مدى الاجيال. والذين بدلا من التشريع فضلوا التوقيع على أوامر وتعليمات قوة سريانها مثل قوة القانون، بدون المرور في عملية التشريع المعقدة في الكنيست، ومن خلال الاكتفاء بتمديد هذا التشريع البديل كل بضعة اشهر.

أحد أهدافي بصفتي وزيرا للعدل كان وضع حد لحالة الطواريء المعلنة. وقد حصلت على تأييد رئيس الحكومة في حينه اهود باراك لهذه العملية. قمت بانشاء لجنة وزارية وبدأ العمل بشكل مكثف جدا لاعداد عدد من القوانين التي تمكن من استمرار عمل الاجهزة بدون أن يكون الامر متعلقا باستمرار حالة الطواريء. وزارة الزراعة كانت مترددة جدا في موضوع التعاون، حيث تبين أن تحديد اسعار منتوجات كثيرة يتم عن طريق الأوامر، والغاء حالة الطواريء يحتاج الى سن قانون. وزارة الدفاع، كما هو متوقع، كانت متحفظة لأنه حسب القانون يوجد لها صلاحيات غير محدودة تقريبا لمصادرة السيارات والمنازل من المواطنين، وكل ما لديهم اثناء حالة الطواريء. صحيح أنه لم يتم استخدام فاسد لهذه الصلاحيات، لكن الاحساس بأنه يمكن استخدامها في حالة الطواريء جعل وزارة الدفاع تتخذ موقفا تفضيليا حاسما لادانة حالة الطواريء. ايضا الاعتقالات الادارية لمواطني اسرائيل مرتبطة بوجود حالة الطواريء، ومن اجل اجرائها في ظل عدم وجود حالة طواريء، هناك حاجة الى سن قانون خاص، أراد الجهاز الامتناع عن القيام به.

ولكن ليس هم فقط. احدى الجهات المتطرفة في معارضتها كانت الهستدروت. أنا أعترف أنني لم أتوقع ذلك. واليكم القصة الحقيقية: حالة الطواريء تمكن الدولة من اجبار عمال حيويين على العمل ايضا اثناء الاضراب. الغاء حالة الطواريء يجبر الدولة على سن قانون خاص لتشغيل خدمات اساسية ايضا في وقت الاضراب، لهذا لم تكن الهستدروت مستعدة بأي شكل من الاشكال، وهددت بشل الاقتصاد اذا تم سن قانون كهذا.

حالة الطواريء التي تحظى بالتمديد التلقائي هي نقطة سوداء في قوانيننا. اذا نشأت حالة طواريء تبرر ذلك يكون بالامكان الاعلان عنها حسب قانون اساس: الحكومة. في وزارة العدل ما زالت الجهود مستمرة لاستبدال حالة الطواريء بقوانين دائمة محددة. ولكن هذه جهود تحتاج الى تسريع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق