الأخبارشؤون العدو

رفض ترجمة كتاب “المدنيات” لتجاهله العرب

رفض عدد من المترجمين وزارة التربية والتعليم الصهيونية التوقيع على الترجمة العربية لكتاب “المدنيات”، كما أعلن آخرون رفضهم استكمال ترجمة الكتاب بسبب تجاهله للعرب، بينما حذر قسم من المترجمين من أن المراجع اليهودية، المتكررة في فصول كتاب المدنيات، “لا تعني شيئا بالنسبة للتلميذ العربي”، وقال آخرون إن الكتاب “يقلص كثيرا وجهة النظر العربية” فيما يتعلق بمواضيع مثل النكبة وإقامة “إسرائيل” وحقوق الأقلية العربية فيها.

وكانت الوزارة قد تعهدت بإنهاء ترجمة كتاب المدنيات من العبرية إلى العربية في شهر أيار/مايو الماضي، لكن لم تنتهي ترجمته حتى الآن. ونقلت صحيفة “هآرتس” اليوم، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على تفاصيل الموضوع قولها إن “محاولة الترجمة وصلت على ما يبدو إلى طريق مسدود. ولا توجد ملاءمة بين توقعات المترجمين حيال ما ينبغي تدريسه في المدارس الثانوية العربية وبين ما تسمح به وزارة التربية والتعليم”.

وقال أحد المترجمين إنه في حال لم يتم التوصل إلى حل فإن الوزارة ستحاول الالتفاف على المشكلة من خلال تكليف مترجمين يهود بترجمة الكتاب إلى العربية.

يشار إلى أن إعادة كتابة كتاب التدريس في موضوع المدنيات، وعنوانه “أن نكون مواطنين في إسرائيل”، بدأت خلال ولاية غدعون ساعر في منصب وزير التربية والتعليم، وفي إطار سعي اليمين الصهيوني إلى الهيمنة الفكرية، وهو سعي متواصل وبوتيرة أكبر حاليا، خلال ولاية الوزير نفتالي بينيت المتطرف في الوزارة.

وأدى نشر وسائل الإعلام العبيرية عن مضمون كتاب المدنيات إلى سجال في الوسط اليهودي. وجرى توجيه انتقادات، بينها انعدام الدقة وتفضيل البعد اليهودي على البعد الديمقراطي، فيما زعم مؤيدو الكتاب أنه يعكس كافة الآراء في المجتمع الإسرائيلي. ويشار إلى أن المستشار الأكاديدي الوحيد الذي رافق تأليف الكتاب هو الدكتور أفيعاد بكشي، الذي وصفته وسائل الإعلام بأنه يميني.

ولم يشار أي مندوب عربي في عملية تأليف كتاب المدنيات، كما رفضت الوزارة انتقادات لمضمون الكتاب وجهها خبراء أكاديميون يهود. ويقسم الكتاب الأقلية العربية إلى هويات “قومية” مشوهة، وبناء على استعداد فئات في المجتمع العربي للخدمة في الجيش الإسرائيلي أو أداء “الخدمة الوطنية”، مثل “الدروز الصهاينة” و”الهوية الآرامية”، اللتان حظيتا بإبراز كبير.

وأدى مضمون الكتاب إلى استقالة عمرو إغبارية، عضو لجنة الموضوع التي مهمتها تقديم المشورة للوزارة، وقال إنه استقالته جاءت على ضوء “التجاهل الفاحش للتلميذ والمعلم العربي”.

وقال أحد المترجمين إن الفصل الأول من كتاب المدنيات يعطي وزناً كبيراً من أجل تبرير وجود إسرائيل “كدولة يهودية”.

وفيما يتعلق بالنكبة عام 1948، فإن الكتاب يعترف بعملية تهجير الفلسطينيين، لكنه يزعم أن هؤلاء كانوا قلة صغيرة، وأن المسؤولية تقع على العرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى