شؤون العدو

اقتباسات من خطاب نتنياهو وتعقيبات عليها

يديعوت – من ايتمار آيخنر:

 

شكرا جزيلا لكم، ايها الرفيقات والرفاق الاعزاء لمجيئكم من كل اطراف البلاد. أنتم تؤثرون بي. أنا أحبكم! شكرا خاصا لك رئيس الائتلاف دافيد بيتان على المبادرة وعلى تنظيم هذا اللقاء.

  الاتهامات الحقائق
1. شكرا لكم رفاقي الوزراء، اصدقائي اعضاء الكنيست، رؤساء البلديات، رؤساء الفروع، اعضاء الفروع، شكرا لكم جميعا على التأييد العظيم لي ولعقيلتي الحبيبة سارة التي تسير معي على طول الطريق! هذا لم يكن استعراضا لتأييد عفوي بل مناسبة تمت المبادرة اليها في صالح حملة اقناع حثيثة. الكثير من الوزراء والنواب جاءوا فقط بسبب خطاب رئيس الائتلاف دافيد بيتان بان من لا يدافع كافيا عن نتنياهو “سيحاسب في التمهيدية”. بعض الوزراء والنواب الذين كانوا بين الجمهور قالوا قبل ذلك في  احاديث مغلقة ان نتنياهو يقترب من نهاية لايته.
2. هذا الصباح قال لي واحد منكم بحكم: يا بيبي هم لا يريدون اسقاطك وحدك. هم يريدون اسقاطنا جميعا، الليكود والمعسكر الوطني.

هم يعرفون انهم لا يمكنهم ان ينتصروا علينا في صناديق الاقتراع، وبالتالي يحاولون تجاوز الديمقراطية واسقاطنا بدون انتخابات.

نتنياهو يحاول خلق الانطباع بان حكمه يهتز، واذا ما سقط، فان كل اليمين سيسقط معه. ولكن عمليا يقف نتنياهو على رأس أحد الائتلافات الاكثر استقرارا في تاريخ اسرائيل، والمعارضة مشلولة وضعيفة، وحتى اذا ما اضطر نتنياهو في سيناريو معين التخلي عن كرسيه فان نائبا أو وزيرا آخر من الليكود يمكن أن يعين وزيرا للوزراء ويواصل اليمين البقاء في الحكم. وحتى في الانتخابات يمكن لليكود ان ينتصر. فكل الاستطلاعات تبين أن اليمين ينتصر في الانتخابات حتى بدون نتنياهو.
3. كيف قال ذاك الشخص القديم مع اللحية الجديدة؟ فقد كان ذات مرة رئيس وزراء لزمن قصير، وليس الاكثر نجاحا، قال – التسونامي السياسي على الطريق. اي تسونامي، يا لهو، يا لها من ترهات. هزأ نتنياهو من ايهود باراك ووصفه دون أن يذكر اسمه. ولكن نتنياهو هو الذي  عين باراك “غير الناجح” وزير دفاعه بعد أن انتصر في انتخابات 2009. وحسب شهادة رئيس الموساد الراحل، مئير دغان، كلاهما كانا قريبين جدا واتخذا معا الخط الهجومي والصقري في مواجهة المشروع النووي الايراني.
4. دولة اسرائيل توجد في ازدهار سياسي غير مسبوق وتيار الزيارات الى البلاد وتيار الدعوات لي الى الخارج غير مسبق. الهند، الصين، الولايات المتحدة وبالطبع امريكا.  كل القرارات، عدد لا يحصى من الدول. نتنياهو محق في أن الفترة الحالية جيدة. فهو يحل ضيفا لدى زعماء كثيرين وآخرون يحلون ضيوفا عليه. ولكن لولا انتخاب ترامب لكانت العلاقات مع امريكا في درك أسفل. ففي ختام ولاية اوباما خطب نتنياهو في  الكونغرس ضد الاتفاق النووي مع ايران الذي اجيز رغم معارضته. صحيح أن نتنياهو يسخن العلاقات مع افريقيا واسيا ولكن العلاقات مع اوروبا في اسفل الدرك، ومع أنه يتباهى بالعلاقات الطيبة مع الدول العربية، الا ان سفير اسرائيل في مصر لم يزر القاهرة منذ ثمانية اشهر وسفيرة اسرائيل في عمان لا يمكنها ان تعود الى الاردن بسبب حادثة الحارس. وأمس فقط تمكن رئيس كيب فاردا من نفي اعلان نتنياهو وكأنه وعد الا يصوت بعد اليوم ضد اسرائيل في الامم المتحدة.
5. شرطة الافكار في الاعلام تعمل فل تايم 24/7، تقرر الخط وعلى الجميع ان يسير عليه والويل لمن يخرج عنه. نتنياهو يتهم جهات مجهولة بالتآمر من خلف الكواليس للاطاحة به وان بوسعها ان تورطه بشبهات مختلفة. ولكنه هو الذي عين المستشار القانوني افيحاي مندلبليت، والمفتش العام للشرطة روني ألشيخ. هل معقول انهما زرعا في منصبيهما من اليسار فقط كي يسقطاه؟ والحقيقة هي ان اليسار بالذات هو الذي يتهم أن مندلبليت وألشيخ يجران الاقدام في معالجة هذه التحقيقات.
6. عندنا عمونه وعندنا ديمونه. عندنا شعب اسرائيل ونحن نحمل بعزة وفخار علم اسرائيل وسنواصل حمله لسنوات طويلة اخرى. نتنياهو هو الذي رغم وعوده الكثيرة لايجاد صيغة تمنع اخلاء سكان عمونه – اضطر لتنفيذ قرار العليا باخلاء الحي الذي بني على اراض فلسطينية. وامس بالذات بينما كان نتنياهو يخطب احتج مخلو عمونه على انه بعد نصف سنة من اخلائهم لا يزال لا يوجد لهم حل.
7. في 1992 نجحوا في اسقاط اسحق شمير بتهمة عابثة “ايها الفاسدون مللناكم”. وجاءوا لنا بمصيبة اوسلو والباصات المتفجرة. في 1999 كرروا المناورة ذاتها مع جمعيات باراك وفجر يوم جديد، فجر يوم جاء لنا بالانتفاضة الثانية وباكثر من الف قتيل اسرائيلي. اسحق شمير خسر انتخابات 1992 لصالح اسحق رابين بالذات على خلفية أجندة يمينية: فالناخبون شعروا بان حكومة شمير لا تعالج جيدا موجة السكاكين التي اغرقت الشوارع، فانتخبوا رابين الامني. نتنياهو يكثر مؤخرا بنسب موجة “الباصات المتفجرة” لايهود باراك. ولكن سلسلة العمليات الانتحارية القاسية للانتفاضة الثانية بدأت بعد ولاية باراك – في  زمن ولاية ارئيل شارون.
8. في هذا المكان يفضلون الانشغال بامور تافهة، نظام تغيير المصباح، الصواني، كأس الشاي الذي قدم لابيها الولي ابن الـ 97 وهو على فراش الموت، يا له من عار. حسب لائحة الاتهام المتبلورة لا يدور الحديث عن “عاملة قدمت كأس شاي” بل عاملة بوظيفة كاملة، على حساب الدولة، عالجت شموئيل بن آرتسي، ابي سارة نتنياهو وكذا الكهربائي الذي جاء “لتغيير المصباح” جاء لتنفيذ اعمال كهربائية في منزل رئيس الوزراء وقدم فاتورة على عمل في يوم الغفران.
9. واضح، هم  ايضا يريدون ان تنسحب اسرائيل الى خطوط 67 وتقيم دولة فلسطينية على اطراف كفار سابا. نتنياهو يفضل أن يتخذ صورة من يمنع بجسده تسليم اراض من بلاد اسرائيل الى الفلسطينيين. ولكن نتنياهو نفسه اقترح منذ زمن غير بعيد على مستشاري الرئيس ترامب جارد كوشنير وجيسون غرينبلت اقتراحا بروح المشروع القديم وبعيد الاثر للوزير افيغدور ليبرمان: ضم غوش عصيون مقابل نقل وادي عارة الى السلطة الفلسطينية.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق