الأخبارتحقيقات وحوارات

جبريل: فلسطين لأبنائها وستبقى حرة أبية

الأمين العام للجبهة الشعبية –القيادة العامة الأخ أحمد جبريل

السؤال الذي كان يشغل الشهيد جهاد جبريل هو كيف الوصول إلى فلسطين…

بقلم: رشا عبد الحي الخطيب

 

بمناسبة ذكرى استشهاد جهاد جبريل نجل الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة التقى موقع “فلسطين ذاكرة الشهداء” مع الأخ أحمد جبريل والد الشهيد الذي سجل هذه الشهادة:

س1 –حبذا لو تضعنا في صورة البيئة التي نشأ فيها الشهيد جهاد أحمد جبريل والعوامل المؤثرة في تربيته الوطنية  والنضالية و الإجتماعية؟؟

نشأ جهاد في بيئة سليمة تربى على حب الوطن والقيم والمثل والمسلك الحسن، والدته نهى الغزي من أوائل النساء اللواتي عملن  في المجال النضال النسوي في بداية الستينات ،التحقت بأسرة نضالية كانت ناشطة في جميع المخيمات تبشر بالفجر الجديد للشعب الفلسطيني، تربى جهاد بأسرة نضالية ملتزمة دينياٌ وأخلاقيا ،حاولت ازرع به المثل والقيم وحب فلسطين ،كان رفيقا لي في المعسكرات والقواعد القتالية.

س2-حدثنا عن طفولة جهاد والعلاقة التي كانت تربطك به؟؟

كان جهاد متواضع طيب يقوم بتظيف المطبخ للمقاتلين وهو بسن صغير ،عندما وصل لعمر15سنة بدأ يحضر دورات للطلائع والشبيبة، قام جهاد بالتدرب على الطيران الشراعي وكان حينها هذا المجال علم جديد وخطير ولكن إيمانه بقضيته دفعه لذلك.

لقد تربى الشهيد في المعسكرات لم ينشأ في بيوت فارهة ولا بحياة منعّمة، وكنت أحرص على تنشئته تنشئة نضالية مقاومة.

تزوج جهاد من ابنة المرحوم عبد المحسن “ابو ميزر” عضو لجنة تنفيذية ،كان لدى جهاد ولدان هما أحمد وعلي.

 

س3- حبذا لو تطلعنا على مناقبيه الجهادية وقصة استشهاده؟؟

دخل الشهيد جهاد بالمجال العسكري بعمر 17 عاما ملتحقاً بالدوريات مع شباب القيادة العامة حيث كان بالخطوط الأمامية باتجاه الأرض المحتلة ،التحق بالكلية الحربية في ليبيا و كان الأول على دورته بعدها التحق بدورات استطلاع وصاعقة ومظلات .

شارك جهاد بالعديد من المعارك والاشتباكات.. كان معي في حرب 82 وشارك في اسقاط اتفاقية 17 آيار جنباً الى جنب معي ومع الفدائيين . استلم تدريب المقاتليين في معسكرات الجبهة الشعبية القيادة العامة، بعدها انتقل الى لبنان وأصبح مسؤولاً ميدانياً في لبنان “مسؤول العمليات” كانت تربطه علاقات قوية مع مجاهدين حزب الله “الشهيد عماد مغنية” وغيرهم..

استطاع شهيدنا إيصال شحنة أسلحة وصواريخ  إلى قلب قطاع غزة في الانتفاضة الثانية ،كما أراد أن يلتحق بالمجاهدين في قطاع غزة عبر الأنفاق…

شعر الصهاينة بمدى خطورة جهاد وتعرض  لمحاولات اغتيال عديدة وحوصر في لبنان ،حينها كان يدرس الحقوق سنة رابعة في بيروت  اخترق الموساد الصهيوني الحرس الشخصي لجهاد وسائقه  فرصدوا حركة جهاد وحركة مسيرته اليومية ووضعوا عبوة ناسفة في السيارة تحت منزله  وفجروها عن بعد واستشهد جهاد ..

لم أكن استبعد سماع خبر استشهاد ابني البكر ،فأنا نذرته لفلسطين هو وكل أخوته جهاد كان موجود في عين العاصفة باستمرار

س4- ما الوصية التي تركها الشهيد جهاد ، وما تأثيرها في عائلته وأبناءه؟؟

كان يشغل  الشهيد جهاد سؤال واحد كيف الطريق الى فلسطين الى حيفا ويافا ؟؟وكيف نقضي على الغدة السرطانية التي زٌرعت في وطننا السليب ؟هذا الطريق لن يكون إلا عبر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية ومحور مقاومة حقيقي عربي إسلامي يضم جميع الأشراف والأحرار الذين يؤمنون بمظلومية شعبنا .

 

س5- ماهي الرسالة التي توجهها لشعبنا في داخل فلسطين المحتلة وخارجها ونحن نشهد الآن انتفاضة الأمعاء الخاوية؟؟

إن فلسطين وطننا وأرضنا وليس لصهاينة أي حق في بلادنا لا دينياً ولا شرعيا ولا تاريخيا وعلى شعبنا أن يبقى لديه أمل بأن فلسطين ستبقى حرة أبية عربية والنصر آتٍ طالما هناك دم يغلي في عروق شبابنا وشاباتنا كفاطمة الطفلة ابنة 17 ربيعاً ومهند الحلبي وغيرهم من الأبطال ..

أقول لشعبنا  خارج فلسطين في الشتات في سوريا ولبنان وأوجه كلامي للفلسطينين في الاردن ل3 ملايين فلسطيني على عاتقكم مسؤولية كبيرة آن الأوان لتهبوا ، المعركة كبيرة وقاسية

وللأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال نشد على أياديكم مطالبكم محقة يجب أن يستمروا في نضالهم وعلى كل إنسان شريف وحر أن يقف معهم لتحقيق مطالبهم الشرعية ،ولكن لا يمكن إطلاق سراح الأسرى إلا بعمليات نوعية وعمليات تبادل أسرى كما فعلنا سابقا نحن وغيرنا من الفصائل ..

أقول لهم اصبروا وصابروا فالله معكم ..هذا الوطن سيتحرر

وأقول لكم هذا  الجيل الرابع للعدو الصهيوني في بلادنا جيل تنخره الأمراض الاجتماعية متخاذل هش ضعيف ،فقد شهدناه في جنوب لبنان في مارون الراس قرية صغيرة هرب منها يبكي ،قطاع غزة ثلاث مرات كانت عصية عليهم صامدة رغم جغرافية أرضها المكشوفة

نعم هذا العدو جبان ،ولكن هنالك أنظمة عربية خائنة متعاملة مع الصهاينة توجه لنا الطعنات وترسل إلينا رسائل اليأس والقنوت، وهي جسر لعملية تفاوض مع الصهيوني كقطر وسعودية وتركيا …

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق