شؤون العدو

ضامو القدس

تقرير عميحاي أتالي – يديعوت

من يهتم بالقدس أكثر – الليكود أم البيت اليهودي؟ الصراع بين الحزبين على أصوات ناخبي اليمين ينال الزخم: فبعد أن بادر نفتالي بينيت الى تعديل القانون الاساس القدس لاحباط التنازل المستقبلي عن اجزاء من المدينة، لا يمكنهم في الليكود أن يسمحوا لانفسهم بان يتخلفوا وأجابوا بمبادرة من جانبهم – مشروع قانون “القدس الكبرى”، الذي يضم المستوطنات الكبرى الى المدينة.

فهمت أوساط الليكود بان ضم المستوطنات لاسرائيل هو خطوة اشكالية يصعب تمريرها في هذا الوقت، ولهذا فقد وجدوا طريقا التفافية: ضمها للقدس. فقد وضع الوزير يسرائيل كاتس والنائب يوآف كيش من الليكود هذا الصباح على طاولة الكنيست مشروع قانون يجعل القدس متروبولين عظيم ويضم الى اراضيها البلدية 150 الف اسرائيلي، يسكنون في خمس بلدات تقع في اراضي يهودا والسامرة: معاليه ادوميم، جفعات زئيف، غوش عصيون، افرات وبيتار عيليت.

لا يلغي القانون الجديد السلطات المحلية وأجهزتها البلدية. العكس هو الصحيح. فهو يقضي بصراحة بان تبقى سلطات مستقلة تواصل ادارة شؤونها بنفسها، بما في ذلك انتخاب رئيس سلطة، ولكن بالتوازي ستعتبر كل واحدة منها “مدينة ابنة” للقدس، ويمكن لسكانها أن يشاركوا ايضا في الانتخابات لبلدية القدس. هكذا عمليا لم تضم هذه السلطات الى اسرائيل – ولكنها ستضم الى القدس.

والى جانب رفع مستوى تلك السلطات اليهودية الخمسة، يمس مشروع القانون بأكثر من 100 الف مقيم عربي في شرقي القدس. هكذا، فان المشروع يقضي بان سكان مخيم شعفاط للاجئين، كفر عقب وقرية عناتا يخرجون من مسؤولية بلدية القدس ويصبحون سلطات محلية مستقلة. والمعنى هو أن سكان هذه الاحياء سيفقدون حقوهم في التصويت في الانتخابات لرئاسة بلدية القدس (الحق الممنوح اليوم لسكان شرقي القدس، رغم انهم في معظمهم لا يمارسونه).

وكان وضع فكرة “القدس الكبرى” الوزير يسرائيل كاتس قبل نحو عقد. اما مشروع النائب كيش، الذي رفعه مؤخرا الى جانب النائب بتسلئيل سموتريتش لضم معاليه ادوميم فقد احبط المرة تلو الاخرى، ففهم بان احتمالات الضم متدنية – فقرر تبني فكرة كاتس.

ويتمثل هدف كاتس وكيش بالبدء بربط المصالح والمقدرات، على امل أن يكون ممكنا في يوم من الايام تنفيذ ضم كامل لـ 150 الف يهودي واخراج 100 الف عربي من اراضي دولة اسرائيل. فاخراج 100 الف عربي من ناحية بلدية من القدس يتم منذ الان سيساعد في هذه المسيرة إذ أنه تجري في القدس هجرة سلبية لليهود.  وقد التقى الرجلان مؤخرا مع المستشار القانوني للكنيست ايال يانون وراجعا صيغة القانون كي تستوفي معايير محكمة العدل العليا.

وقال الوزير يسرائيل كاتس لـ “يديعوت احرونوت” ان “الواقع السياسي لا يسمح لها بأن نطبق السيادة في هذه المناطق الان، وبالتالي سنضمها في هذه اللحظة الى اراضي القدس. أنوي الكفاح بكل قوتي وبكل الشدة كي يجاز هذا القانون دون أي تنازل. سأمارس الضغط على كل من يعد نفسه حزبا صهيونيا. هذا ليس احلالا للسيادة التي كان يسعدني أن يحصل ولكن هذا بالتأكيد الخطوة الاولى في الطريق الى ذلك”.

ولم يفوت النائب كيش الفرصة للذع الوزير بينيت. فقد قال ان “القانون سيسمح باغلبية يهودية متماسكة في القدس الكبرى وفي القدس نفسها. وبالتوازي سيتيح تفكيرا اقليميا عن متروبولين القدس ويعزز قدرة الحكم في الاحياء العربية. القدس هي مدينة العاصمة الموحدة والخالدة للشعب اليهودي ودولة اسرائيل، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا كي نعززها. اما التصريحات عن الفكرة الخيالية لتقسيم القدس فأتركها للاخرين. يجب أن نهتم بالقدس الان ونعزز مكانتها كعاصمة اسرائيل مع أغلبية يهودية متماسكة”.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق